الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
128
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
منها : ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « مَهَر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نساءَه اثنتي عشرة اوقيّة ونشّاً والاوقيّة أربعون درهماً ، والنشّ نصف الأوقية ؛ وهو عشرون درهماً » « 1 » . ومنها : ما رواه حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « قالأبي : ما زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً من بناته ولا تزوّج شيئاً من نسائه ، على أكثر من اثنتي عشرة اوقيّة ونشّ » « 2 » . قوله « ما زوّج . . . » دليل على شدّة عنايته صلى الله عليه وآله بهذا الأمر ، ومعناه الاستحباب قويّاً . ومنها : ما رواه أبو العبّاس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصداق ، ألَه وقت ؟ قال : « لا » ، ثمّ قال : « كان صداق النبي صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة اوقيّة ونشّاً » « 3 » . والمراد من « الوقت » هنا هو الشيء الموقّت ؛ أي المعيّن والمقدار المعلوم ، والنفي والإثبات دليل على الاستحباب . ومنها : ما ورد في بعض الروايات من بيان العلّة في ذلك ، فعن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مهر السنّة ، كيف صار خمسمائة ؟ فقال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مئة تكبيرة ، ويسبّحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ، ويهلّله مائة تهليلة ، ويصلّي على محمّد وآله مائة مرّة ، ثمّ يقول : اللهمّ زوّجني من الحور العين ، إلّازوّجه اللَّه حوراء عيناء ، وجعل ذلك مهرها ، ثمّ أوحى اللَّه إلى نبيّه أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ، ففعل ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته ، فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوّجه ، فقد عقّه ، واستحقّ من اللَّه عزّ وجلّ أن لا يزوّجه حوراء » « 4 » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 246 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 246 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 248 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 244 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 4 ، الحديث 2 .